* السيرة النبوية ؛ لمحات من حياة الرسول *
كاسل الرسالات السماوية Written by  أيار 17, 2019 - 224 Views

السيرة النبوية ؛ لمحات من حياة الرسول

بقلم المستشار ؛ سالم العقيلي
المركز العالمي لأبحاث و دراسات الأشراف
لمحات من حياة الرسول

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد:
فإن معرفة أحوال النبي من أهم المهمات لأنه القدوة الأكمل والمعلم الأكبر:

(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ 
حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا( [الأحزاب: 21].

امتاز بين قومه قبل الرسالة بالصدق والتواضع والزهد والأمانة حتى سموه الأمين، وكانوا يودعون عنده ودائعهم وأماناتهم وكان يكره أعمال الجاهلية فلم يشرب خمرًا قط ولم يحضر للأوثان عيدًا ولا احتفالاً ولما قارب الأربعين من عمره أحب الانقطاع عن الناس فكان يخلو في غار حراء ليعبد الله، ولما بلغ الأربعين من عمره بعثه الله نبيًّا ورسولاً فنزل عليه الروح الأمين جبريل وهو يتعبد في غار حراء وقال له:

(اقرأ) قالها ثلاثا ورسول الله يقول له في كل مرة:

"ما أنا بقارئ" لأنه ما كان يعرف القراءة قبل ذلك فقال له:

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ( [العلق: 1-5].

ثم انقطع عنه الوحي بعد ذلك مدة حتى اشتد شوقه إليه ثم نزل عليه قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ( [المدثر: 1-7]

فبدأ بالدعوة سرًا وبهذه الآية صار رسولاً وأول من آمن به من الرجال أبو بكر الصديق، ومن الموالي زيد بن حارثة ومن المماليك بلال بن رباح. ومن الصبيان علي بن أبي طالب ومن النساء خديجة بنت خويلد، ودعا أبو بكر من يثق به من قريش فأجابه إلى الإسلام جمع كثير والدعوة إلى الله تعالى عن علم وبصيرة طريق من ابتع هذا النبي.

صفاته

اتصف بجميع صفات الكمال الحميدة فكان أشد الناس حياء وأكثرهم أدبًا واشتهر بين قومه بالنزاهة والكرم والذكاء والتواضع والأمانة والعفة وكان أحسن الناس خلقًا جميل الصورة أبيض اللون مشربًا بحمرة طيبة الرائحة وقد أوجب الله على الأمة محبة هذا الرسول الكريم الذي هو بأمته رؤوف رحيم كما أوجب عليهم تصديقه ومتابعته ورتب على ذلك سعادة الدنيا والآخرة وصدق الله العظيم إذ يقول: }لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ{ [آل عمران: 164] وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الجهر بالدعوة:

مضت ثلاث سنين والرسول يدعو الناس سرًا ثم نزل عليه قوله تعالى:

(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ( [الحجر: 94]
فجهر بالدعوة وصدع بها ليلاً ونهارًا سرًا وجهرًا دعا إلى توحيد الله تعالى وترك عبادة الأصنام وتعظيمها والابتعاد عن المنكرات والمحرمات فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وسخر منه واستهزأ بدعوته وناصبه العداوة وكان من أشد أعدائه أبو جهل وعمه أبو لهب فاحتمل أذاهم واستمر يدعو إلى الله وعمه أبو طالب يذود عنه ويحميه وقد انتقم الله من جميع المستهزئين برسوله بعد الهجرة فمنهم من قتل ومنهم من أهلكته الأمراض.


Related items

السيرة النبوية : غزوة أحد أيار 17, 2019 - 224 Views
غزوة بدر الكبرى أيار 17, 2019 - 224 Views
غزوات الرسول (ص) المتتالية أيار 17, 2019 - 224 Views

من نحن

  • مجلة كاسل الرسالات السماوية معنية بتوضيح مفهوم الدين الصحيح السمح الوسطى والمعايشة السلمية وقبول الآخر فى مجتمع واحد متناسق الأطراف  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.