كاسل الرسالات السماوية Written by  آب 06, 2019 - 39 Views

الفريضة الخامسة ... الحج ...لمن إستطاع إليه سبيلا

كتب : د عبير المعداوي 
 
كل عام و حضراتكم بألف خير

" لبيك اللهم لبيك ،لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك " 
 
في كل عام يحتفل العالم الإسلامي بعيد الأضحى و هو العيد الذي إرتبط بالفريضة الخامسة ألا و هي حج بيت الله الحرام في مكة المكرمة و أداء الفريضة المتممة للفرائض الواجبة على كل مسلم عند اعتناقه الاسلام دينا ، و الحج  لمن إستطاع إليه سبيلا ...خلال المقال سوف ننقل أفضل ما قيل عن هذه الفريضية الهامة و شئونها ، لكن اسمحوا لي أن أهنىء العالم الإسلامي بل و المسيحي و اليهودي بهذه المناسبة لأنها تتعلق بسيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام أبو الأنبياء ، من هنا أرى مناسبة عيد الأضحى و الحج عند المسلمين فرصة رائعة للتقارب و للتشارك و لفرض وقت من الاحتفال و كذلك نعلم مزيدا المعلومات و المعرفة حول حج بيت الله الذي يعتبر خامس فريضه بعد قول الشهادتين و الصلاة و الصوم و الزكاة و يأتي الحج متمماً للفرائض كي يصبح المسلم مسلما حقيقيا .

إن الحج هو ركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة. فُرض الحج على المسلم الذي يستطيع اليه سبيلا، وذلك مرة واحدة في حياته. من شعائر الحج أن يتهيأ المُسلم في مجموعة من الأيام المحددة، ليسمو فوق روتين الحياة اليومية ليتقرب أكثر الى الله – سبحانه وتعالى -.

سوف يبدأ الحج لعام 2019 في يوم الجمعة التاسع من أغسطس، ليستمر حتى يوم الأربعاء الرابع عشر من أغسطس في التوقيت الليلي. هذا التوقيت تقريبي لأن التوقيت الفعلي يعتمد على رؤية القمر لشهر ذو الحجة.

طبقاً للتقويم الإسلامي، سوف يبدأ موسم الحج للمسلمين في اليوم الثامن من شهر ذو الحجة وينتهي في اليوم الثالث عشر من نفس الشهر الإسلامي. هناك العديد من شعائر الحج والتي يجب على الحجاج أن يقوموا بها في الحج على مدار الخمسة أيام. في كل عام، يذهب الملايين من المسلمين للحج الى مكة المكرمة، بالمملكة العربية السعودية.

في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم -، جُعل الحج الزامياً على جميع المُسلمين مرة واحدة في حياتهم. إن الغرض الأساسي للحج هو تقوية إيمان المُسلم وتنقيته من الذنوب والمعاصي. يقول الله – عز وجل – عن منافع الحج:

" لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم وَيَذكُرُوا اسمَ اللَّهِ في أَيّامٍ مَعلوماتٍ عَلىٰ ما رَزَقَهُم مِن بَهيمَةِ الأَنعامِ ۖ فَكُلوا مِنها وَأَطعِمُوا البائِسَ الفَقيرَ " (سورة الحج:28)

إن شعائر الحج قد تم وضعها بواسطة النبي – صلى الله عليه وسلم – في شكلها الحالي. تدُل هذه الشعائر على تضحية سيدنا أبراهيم – عليه السلام – وعلى أمتثاله التام لأوامر الله – سبحانه وتعالى - . ومن ثم، فأن كل الخطوات في الحج، مروراً بالطواف والسعي حتى رجم حجر الشيطان، هي تذكرة للإيمان الذي يجب أن يتحلى به المُسلم نحو ربه كما بين لنا سيدُنا أبراهيم – عليه السلام -
.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ ‏"‏ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏"‏‏.‏ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ‏"‏ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ‏"‏ حَجٌّ مَبْرُورٌ ‏"‏‏.‏ (البخاري 2:25)

يأتي الإحتفال بعيد الأضحى في اليوم العاشر من ذو الحجة. يقوم المسلمون بالذبح في ذلك اليوم، حيث يذبحون الخراف أو الماعز أو الأبل، في ذكرى تضحية سيدنا أبراهيم – عليه السلام - . قد نوي سيدنا أبراهيم بذبح أبنه أسماعيل – عليهما السلام – أمتثالاً لأوامر الله، ولكن الله أفدى سيدنا أسماعيل بكبش عظيم عندما كان سيدنا أبراهيم على وشك الذبح. إن هذا التطبيق والطاعة المتناهية لسيدنا أبراهيم لله – سبحانه وتعالى – ركن أساسي من أركان الحج، لأنهم يدلوا على الثقة والإستسلام الكامل لله – عز وجل-.

إن الحج هو حدث هام في حياة المُسلم ويجب أن يتم القيام به على الوجه الصحيح الذي وصفه الله – عز وجل – لنا، لأن كل الخطوات في الحج لها مدلول تاريخي.

ما هو الحج في الاسلام ؟

الحج في الإسلام هو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم محدد من كل عام، وله شعائر معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول سيدنا  محمد :

«بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»

والحج فرض عين على كل مسلم بالغ قادر لما ذكر في القرآن:

 "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ "

تبدأ مناسك الحج في الثامن من شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة ليقوم بطواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة ليقوم بـ طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق، ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة ليقوم بطواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.

الحج طقس ديني شائع وموجود في كثير من الديانات، وكذلك الحج إلى بيوت كانت موزعة في مختلف مناطق الجزيرة العربية سميت كعبات، ومنها الكعبة في مكة أو ما يشار اليه بالبيت الحرام تحديداً، فالحج إليه موجود من قبل الإسلام، ويعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، مستشهدين بالقرآن:

" وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ "

ويقرون أن الناس كانوا يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها،ويردون ذلك إلى الحين الذي ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي بحسب الرواية الدينية.وقد حجّ النبي مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10 هـ، ويمارس المسلمون مناسك الحج المأخوذة عن تلك الحجة بإعتبارها المناسك الصحيحة، مستشهدين بقوله: «خذوا عني مناسككم»، كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.

متى فرض الحج ؟

فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة،ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره،فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمداً قال:

«يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا».

فقال رجل من الصحابة:

"أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟"، فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي:

«لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم»، ثم قال: «ذروني ما تركتكم».


شروط الحج خمسة؛

الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج.
الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه.
الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم.
الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق.
الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.


من نحن

  • مجلة كاسل الرسالات السماوية معنية بتوضيح مفهوم الدين الصحيح السمح الوسطى والمعايشة السلمية وقبول الآخر فى مجتمع واحد متناسق الأطراف  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.