* نظرية التطور: تصادم كامل مع العلم الجزء الأول *
كاسل الرسالات السماوية Written by  أيار 13, 2019 - 253 Views

نظرية التطور: تصادم كامل مع العلم الجزء الأول

بقلم المهندس العالم الاسلامي؛ عبد الدايم الكحيل
 

  سوف نعيش مع أدلة جديدة تثبت أن التطور لم يحدث أبداً… أدلة علمية جديدة على خطأ فكرة التطور وبراهين علمية على أن الكائنات خلقت بشكل مستقل……


سوف نعيش مع برهان علمي جديد يثبت خطأ هذه النظرية التي لم تصبح حقيقة علمية أبداً.. والأدلة التي سنقدمها هي من علماء التطور أنفسهم، أي أن العلماء الذين يدعمون هذه النظرية هم يثبتون خطأها بدلائل علمية، ولكنهم يضللون الناس للحفاظ على مصالحهم ومناصبهم العلمية.
سوف نقدم مجموعة للتحديات التي تنفي التطور، ولا يستطيع العلماء الإجابة عن أي تحدي.. لسبب بسيط وهو أن التطور لم يحدث!

تحدي المحاكاة

لماذا يتجنب علماء التطور عمليات المحاكاة التي توضح لنا كيف حدث التطور بحيث نسرع الزمن.. فقد تمكن العلماء من محاكاة الكون في عملية نشوئه وتوسعه عبر مليارات السنين واستعملوا السوبر كمبيوتر وتطلبت هذه المحاكاة مئات الملايين من المعلومات. ولكنها نجحت في النهاية.
مع التطور الموضوع مختلف .. فأي عملية محاكاة (تقليد التطور عبر ملايين السنين وتسريع الزمن لنرى مثلاً في دقيقة واحدة ما حدث في 100 مليون سنة).. أي عملية سوف تظهر الحقيقة أن التطور لم يحدث أبداً.

هناك من العلماء من حاول وقام بمحاكاة على الكمبيوتر لتطور الحشرات عبر مئتي مليون عام… النتيجة كانت أن الحشرة التي عاشت قبل 200 مليون عام هي ذاتها التي تعيش بقربنا اليوم!! أي أن العلم يثبت أن التطور لم يحدث أبداً على الحشرات.

الدراسة التي نشرت عام 2014 من قبل عدد كبير من العلماء في جامعات عالمية مثل جامعة روتجرز الأمريكية [10]، وضعوا أول شجرة للحشرات (شجرة الأنساب) وتبين لهم من خلال استخدام الحسابات المتعلقة بالهندسة الوراثية وسجل الأحافير أن الحشرات عاشت في نفس الفترة التي عاش فيها النبات وربما قبل النبات!!

تؤكد الدراسة بلغة الأرقام أن الحشرات بدأت باستعمار الكوكب في نفس الزمن الذي ظهر فيه النبات، وفي بعض الحالات ربما أبكر. كلنا يعلم أن الحشرات معقدة أكثر بكثير من النباتات وبخاصة حشرات مثل الذبابة أو البعوضة.. فكيف يمكن لهذه الحشرات المعقدة أن تنشأ قبل النبات!! هذا عكس نظيرة التطور التي تقول بأن النبات هو مرحلة سابقة للحشرات؟

وفي نفس البحث تجدهم متناقضين ويقولون إن الحشرات “تطورت”! فكيف يمكن لمخلوق أن يظهر فجأة ويستعمر الكوكب ربما قبل نشوء النبات، ثم يقولون إن الحشرات “تطورت” من مخلوقات أخرى!! نحن نعلم أن النبات نشأ قبل الحشرات بكثير لأن النبات أقل تعقيداً حسب نظرية داروين، فكيف يقولون الحشرات نشأت قبل النبات أو في نفس الزمن، ثم يقولون إن الحشرات تطورت!!

هذا هو التناقض الذي يعيشونه للأسف، وهذا ما وجدته في أي بحث يتحدث عن التطور تجد البحث متناقضاً مع نفسه… وهنا نحن نتحدث ليس عن وجهة نظر بل عن أكبر دراسة للحشرات أجريت في تاريخ الأحياء وبمشاركة مئة عالم وعدة جامعات! هذا التناقض يعيشه أي ملحد ينكر وجود الله.. وهو ما حدثنا عنه القرآن الكريم: { بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ } [ق: 5]. فكل من يكذب القرآن هو في أمر مريج أي مضطرب متناقض!

هذه الدراسة وجدت أن الحشرات بدأت بالظهور أول مرة (هم يستخدمون تعبير تطورت evolve وهو مصطلح خاطئ) نحو 479 مليون سنة، والسؤال: كيف حدث التطور؟ طبعاً لا يوجد أي جواب حتى الآن، ولا حتى فرضية وهمية.. فقط يقولون: “الحشرات تطورت وظهرت بشكل مفاجئ”.

هذه الدراسة التي نشرت في مجلة العلوم، وجدت أن الحشرات التي عاشت في عصر الديناصورات (منذ أكثر من 150 مليون عام) لا تختلف كثيراً عن الحشرات التي نراها اليوم… هذا يعني بأن الحشرات لم تتطور خلال 150 مليون عام..
وإليكم النص الحرفي :

هذا يعني: أنه لو استطعنا أن نمتلك آلة الزمن ورجعنا للوراء إلى العصر الجوراسي (قبل أكثر من 180 مليون سنة) فإن العديد من الحشرات تشبه إلى حد بعيد الحشرات التي تعيش اليوم.. (أي أن الحشرات لم تتطور طلية هذه الملايين من السنين)… إن الإنسان الذي عاش قبل 200 ألف سنة وكان يقتل الذباب… نفس الذبابة أنت تقتلها اليوم… لم تتطور خلال 200 ألف سنة.

ونقول: بالله عليكم هل هذه أبحاث علمية أم مجرد حقائق خُلطت بتناقضات وتم تضليل الناس بأن التطور قد حدث، والحسابات تقول إنه لم يحدث أبداً؟

تحدي ظهور أجهزة جديدة باستمرار

بدأت قصة خلق الكائنات الحية بخلية واحدة.. وهذه حقيقة علمية لأن الله تعالى خلق كل شيء بتقدير ونظام، حيث نجد أن التدرج من قوانين الخلق.. ولكن نظرية التطور تقول إن جميع الكائنات الحية نشأت من خلال عمليات طبيعية دون تدخل خارجي، أي أن ما يسمى بالطبيعة هي التي تقوم بإنتاج أنواع جديدة باستمرار.. دعونا نناقش هذا الأمر هل هو صحيح؟

ولكن قبل ذلك لنطرح سؤالاً: كيف تطورت الخلية البكتيرية؟ حتى الآن لا يوجد إلا فرضيات ضعيفة جداً أفضلها قولهم: إنها نشأت بالمصادفة!!

البكتريا هي مخلوقات ذات خلية واحدة وطالما ادعى العلماء أنها بسيطة جداً وتمثل المراحل الأولى للتطور.. ولكن الدراسات العلمية الحديثة بينت أن هذه المخلوقات ذكية جداً.. ولها وعي وحركة منظمة وردود أفعال وكذلك فإنها تقوم بكل المهام التي يقوم بها أي كائن: تتغذى وتطرح الفضلات وتتكاثر وتعيش في تجمعات وتقوم بصنع الطاقة اللازمة لها…. إنها مخلوق متكامل ولكن على شكل خلية واحدة… إن الذي يدرس الخلية البكتيرية يدرك على الفور أن العملية أعقد بكثير من مجرد تطور!

تصميم جديد للخلية الأولى

الخلية الأولى هي تصميم جديد على الطبيعة.. فالأرض كانت تحوي الماء وبعض الغازات وهناك حمم منصهرة تتدفق من البراكين… هذه هي البيئة التي نشأت فيها الخلية الأولى.. فهي تصميم جديد على الطبيعة فهي تركيب حي قابل للانقسام والتزايد على عكس البيئة السائدة في ذلك الزمن قبل 4 مليارات عام حيث لا يمكن للصخور مثلاً أن تتكاثر، ولا يمكن لجزيئات الماء أن تنقسم وتشكل جزيئات جديدة..

قبل 4 مليارات عام فإن فكرة خلق خلية تتمتع بالحياة والقدرة على إنتاج الطاقة والحركة وتتميز بوجود نظام للتغذية ونظام للتصريف ونظام للوعي والإدراك لتستشعر ما حولها وتتفاعل معه… هذه الفكرة من أين جاءت؟؟؟
إذا كانت الطبيعة هي التي خلقت هذه الخلية فمن أين جاءت بفكرة العناصر الحية وهي لم تكن موجودة طلية مليارات من السنين من قبل خلق الأرض؟

سؤالنا من جديد الذي نتحدى به علماء التطور: من أين جاءت فكرة الخلية الحية؟ من أين جاءت فكرة الانقسام الخلوي؟

من أين جاءت فكرة الشريط الوراثي DNA المحمل بشيفرة وراثية وبرامج تنفيذية؟ من أين جاءت فكرة الجينات وإنتاج البروتينات؟ وأسئلة كثيرة نؤكد أن نظرية التطور قد فشلت في الإجابة عنها.. لذلك يقول علماء التطور: النظرية ليس من مهامها أن تبحث في الخلية الأولى!


هذا الشريط الوراثي الذي حير العلماء… فكيف نشأ هذا الشريط في الخلية الأولى قبل مليارات السنين.. ومن الذي صمم البرامج التي يحويها؟ ومن الذي رتب ذراته بهذا الشكل المعجز؟

بل ما هي العناصر التي تطور منها؟ كل هذه الأسئلة لا تستطيع نظرية التطور الإجابة عنها لسبب بسيط.. أن هذا الشريط لم يتطور بل خُلق خلقاً مباشراً … وهذا ما يتفق مع المنطق والعلم…

العلماء يؤكدون أن الشريط الوراثي لا يمكن أن يظهر بمعزل عن الخلية لأنه لا يستطيع العمل بمفرده.. إنه يحتاج لخلية لها غشاء ليحميه وفيها عناصر تؤمن له التغذية والاستمرار… إذاً العلم يعترف أن الشريط الوراثي نشأ فجأة مع الخلية… فكيف تقولون إن الخلية الأولى تطورت؟ يقولون: ولكن ليس من مهمتنا البحث في نشوء الخلية الأولى؟؟

إذاً سؤالنا: كيف تضعون عنواناً لنظرية التطور نعرفه جميعاً: النشوء والارتقاء… ثم تقولون ليس من مهام النظرية أن تبحث في النشوء؟؟ هذا هو التناقض والاختلاف الواضح!! { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ } [الذاريات: 8].

تصميم جديد لكائنات متعددة الخلايا

وهنا يبرز سؤال أيضاً: كيف حدثت عملية التطور من خلية وحيدة إلى كائن متعدد الخلايا؟ العملية ليست مجرد تكرار.. إنما هناك أفكار جديدة تظهر باستمرار. فالكائن متعدد الخلايا ليس مجرد كائن عادي مثل الكائن وحيد الخلية.. بل هذه الخلايا لها اختصاصات محددة..

هناك خلايا مسؤولة عن التغذية.. خلايا مسؤولة عن طرح الفضلات، خلايا مسؤولة عن الإحساس والوعي والتواصل مع الكائنات الأخرى… سؤالنا: من أين ظهرت هذه التصاميم الجديدة والأفكار الإبداعية والحلول لمختلف المشاكل التي ستواجه هذا الكائن… يقولون الطبيعة.. وعندما نقول عرفوا الطبيعة يقولون هي الكائنات الحية!! فكيف يمكن لكائن حي أن يعيد تصميم نفسه ليتناسب أو يتكيف مع البيئة الجديدة من دون مصمم خارجي؟

هذه الحشرة تحوي ملايين الخلايا التي تعمل بتناسق ونظام مذهل… في كل خلية برامج وراثية تعمل من خلال شريط DNA وهناك خلايا موزعة كل منها له تخصص.. خلايا عصبية لنقل الإحساس واتخاذ القرار ومعالجة الصور (البصر) وخلايا مسؤولة عن الحركة من خلال عضلات خاصة وخلايا للهيكل العظمي لحماية الكائن.. خلايا مسؤولة عن تقنية الطيران… كل هذه التخصصات كيف برزت على الأرض دون وجود مثال سابق لها؟

مثال السيارة ونظام التشغيل

هل تتصورون أن سيارة تعمل من دون تنسيق بين أجزائها (محرك – هيكل – مقود – مكابح – خزان وقود، دارة تبريد..).. يعني لو كان لدينا جميع أجزاء السيارة من دون نظام لتشغيل هذه الأجزاء معاً ، لا يمكن للسيارة أن تعمل. كذلك أي كائن حي له أجزاء (نظام عصبي – قلب – أرجل – جهاز تنفس… دماغ، كبد…) هذه الأجزاء لا يمكنها العمل معاً إلا بوجود نظام تشغيل لها جميعاً.. وهذا النظام لا يمكن أن يوضع عن طريق التطور لماذا؟

تعتبر البعوضة من الحشرات المعقدة جداً لدرجة أن العلماء حتى الآن لم يفهموا آلية عملها.. فكيف يدعون أنهم فهموا طريقة خلقها ثم يسمون ذلك “حقيقة علمية”؟

مثال: إذا أردت أن تحدث طفرات خلال تكاثر حشرة غير مجنحة لتحصل بالنتيجة إلى حشرة ذات أجنحة…
لا يكفي أن تحدث طفرات تؤدي لبروز جناحين فقط؟ يجب أن تحدث طفرات تحدد حجم ومساحة ونوع ووزن هذن الجناحين… بنفس الوقت يجب أن تحدث طفرات لتعديل وزن الحشرة لتتمكن من الطيران لأن الوزن الثقيل يعيق الطيران… بنفس الوقت يجب أن تحدث طفرات لتعديل نظام عمل الدماغ ليتمكن من إعطاء الأمر والتحكم بعملية الطيران… يجب أن تحدث طفرات تتعلق بتصميم أعين الحشرة لتناسب عملية الطيران… يجب أن تحدث طفرات وبنفس الوقت لتعديل نظام التنفس لأن الحشرة التي تطير تحتاج لنظام خاص للتنفس… بنفس الوقت يجب أن تحدث طفرات تتعلق بالنظام العصبي ونظام الاستشعار ونظام الرؤيا من أجل التحكم بالطيران ثلاثي الأبعاد والمناورة والإقلاع والهبوط….

كل هذه الطفرات يجب أن تحدث معاً وفي نفس اللحظة… فمن الذي يحدثها ومن الذي يشرف عليها.. بل هل هي حدثت بالفعل… أليس من الأسهل أن نقول بأن هذه الحشرة خُلقت بتصميم خاص وبشكل مستقل؟ أليست فكرة الخلق المباشر أسهل قبولًا بالنسبة لنا من فكرة التطور بالطفرا،ت والتي لا يوجد أي دليل عليها؟

فهل تمكن العلماء من رؤية تطور جنس إلى جنس آخر.. طبعاً لا.. هل تمكن العلماء من حساب عدد الطفرات اللازمة لظهور أجنحة الحشرات… طبعاً لا يستطيعون، لأنهم سيجدون أنفسهم أمام مليارات من التغيرات والتعديلات التي يجب أن تقوم بها على الحشرة لتفسر تطور الأجنحة..

وبالتالي حتى الآن لا يوجد في العلم الحديث إلا عبارة واحدة يستخدمونها وهي: تطور الأجنحة – تطور الأعين – تطور الدماغ… ولكن عند البحث العلمي تجدهم يقولون: كل شيء جاء فجأة!! هذا هو التناقض الذي يعيشه من يعتقد بالتطور. { أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [الرعد: 16].

في القرآن الكريم عندما نبحث عن التطور نجد أن هذه الكلمة لم ترد أبداً، ولكن هناك آية واحدة تتحدث عن الأطوار وهي خاصة بخلق الجنين في بطن أمه، قال تعالى: { وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا } [نوح: 14].. أي على مراحل متعددة (نطفة – علقة – مضغة…).

بينما عندما نبحث عن الخلق في القرآن نجد أن هذه الكلمة مع مشتقاتها تكررت 252 مرة.. كلها تؤكد على عملية الخلق وليس النشوء أو التطور.

الجنين يُخلق من خلية مذكرة (النطفة) وخلية مؤنثة (البويضة)، لو كانت نظرية التطور صحيحة إذاً ينبغي أن نجد كل المعلومات الخاصة “بتطور” الجنين موجودة في الشريط الوراثي لهاتين الخليتين.

ولكن نجد أن الشريط الوراثي الخاص بالنطفة لا يختلف كثيراً عن الشريط الوراثي لبقية خلايا الجسم!

إن خلق الجنين يناقض تماماً نظرية التطور.. فمن أين تأتي المعلومات الخاصة بخلق أعضاء الجنين؟ يعني من أين تعلم النطفة أنه يجب عليها في اليوم 42 أن تجعل الدماغ يبث موجات كهرطيسية؟

كيف علمت النطفة أنه في يوم محدد يجب أن يبدأ القلب بالعمل.. وكيف علمت أنه في وقت محدد يجب أن تُخلق خلايا الأعين أو خلايا السمع… إذاً نحن أمام تريليونات العمليات التي تحدث أثناء خلق الجنين.. حسب نظرية التطور فإن هذه التريليونات من المعلومات يجب أن تكون مخزنة على الشريط الوراثي للحيوان المنوي.. وإلا من أين تأتي؟

مثال الخلية

الخلية لا يمكن أن تنشأ إلا دفعة واحدة لأن الخلية تتألف بشكل أساسي من غلاف أو غشاء خارجي ومن شريط DNA ومكونات أخرى.. الشريط الوراثي لا يمكن أن يوجد من دون غشاء خلية.. وغشاء الخلية لا يمكن أن يوجد إلا بوجود شريط وراثي..
إذاً كيف نشأت الخلية الأولى عن طريق التطور؟
حتى الآن: نظرية التطور فشلت تماماً في تقديم ولو فرضية علمية عن نشوء الخلية الأولى.
ظهور أفكار جديدة باستمرار
إذا تأملنا مسيرة حياة الكائنات عبر مليارات السنين نلاحظ أن هناك باستمرار ظهور لأفكار جديدة مثلاً:
فكرة ظهور تقنية جديدة هي الشعر الذي يحمي الجلد، وله فوائد أخرى.. من أين جاءت فكرة ظهور الشعر؟ من أين جاءت فكرة ظهور قرون استشعار للحشرات وهي ضرورية لبقائها وحمايتها من المفترسين الأكبر وضرورية لغذائها… من الذي جاء بفكرة جهاز لاستشعار الحرارة مخصص للخنافس التي تتفوق على أجهزة الإنذار التي اخترعها البشر!

من الدراسات الغريبة أن الخنافس “ترى” الحرارة!! لديها جهاز لقياس درجة الحرارة بشكل دقيق ويتفوق على الأجهزة التي اخترعها البشر.. كيف يحدث ذلك، كيف تطور هذا الجهاز.. من الذي اخترع هذه التقنية الجديدة على الطبيعة؟؟؟ كل هذه الأسئلة يجيبون عليها بكلمة واحدة: المصادفة!

مثال آخر: من أين جاءت فكرة التركيب الضوئي في النبات.. والتي تعتبر من أعقد العمليات الحيوية والتي لازال العلماء يكتشفون أسرارها حتى الآن؟ لقد فشلت نظرية التطور في كشف سر العمليات الدقيقة التي تتم داخل النبات.. أو داخل الخلايا أو داخل أي كائن حي… فقط يقولون إن التشابه في التشريح وفي الجينات هو دليل على التطور.. ونحن نقول إن التشابه التشريحي والجيني دليل على أن الخالق واحد!

الجلد الذي سيحمي الجسم

فكرة الرأس.. إنها فكرة إبداعية أن يكون للكائن رأس وذيل وأرجل وأعين وفم وغير ذلك … من أين جاءت هذه الأفكار الجديدة والإبداعية، والتي لم تكن موجودة قبل مليار سنة؟.. بل من أين جاء برنامج التشغيل الذي سيشغل هذه الكائنات الجديدة؟

هذه الفراشة تعتبر تصميماً جديداً على الطبيعة.. ففكرة جناحين شفافين لم تكن موجودة في بداية الخلق قبل مليارات السنين.. فكرة وجود رأس وبطن وأرجل وأعين وفم… كلها أفكار جديدة على الطبيعة؟ يقول علماء التطور إن تكاثر المخلوقات ذات الخلية الواحدة وبفعل الصدفة أنتج هذه المخلوقات الرائعة.. فهل هذا كلام علمي أم عبث وضحك على عقول الناس؟

نظرية التطور فشلت تماماً في تقديم فرضية مقبولة علمياً لسر ظهور تصاميم جديدة باستمرار في الطبيعة وأفكار إبداعية وحلول لمشاكل تواجهها الكائنات..

ظهور تكتيكات جديدة

عبر رحلة الحياة التي تمتد لأربعة مليارات عام على الأرض هناك شي مهم لم تفلح نظرية التطور في إيجاد تفسير له وهو الظهور المستمر لتكتيكات جديدة تستخدمها الكائنات الحية مثلاً أسلوب الصيد.. ففي المخلوقات البدائية مثل الخلية البكتيرية الأولى والتي ظهرت قبل 3.5 مليار عام كان أسلوب التغذية يعتمد على المواد المغذية المتواجدة في الماء من حول الخلية.

ولكن عندما نشأت مخلوقات أكثر تعقيداً كان لابد من تلبية احتياجات هذه المخلوقات عن طريق الصيد.. وبالتالي تقول نظرية التطور إن الحيوانات المفترسة طورت أساليب جديدة للصيد وطورت أرجلها وتصميمها ليناسب الانقضاض على الفريسة.. ولكن لحظة: من الذي تطور أولاً أسلوب الصيد أم تصميم الجسم؟

إذا فرضنا أن تصميم الحيوان المفترس تطور أولاً ثم تطور أسلوب الصيد، فكيف عليمت الطبيعة أن هذا التصميم سوف يناسبه تقنية صيد محددة.. والعكس صحيح.. لو تطور الأسلوب أولاً فإن الطبيعة يجب أن تعلم الغيب لتقوم بالتصميم المناسب لهذا الأسلوب.. وهذا غير منطقي.

لابد أن يتم إعطاء المخلوق تصميماً محدداً مناسباً للبيئة التي سيُخلق فيها، ثم يتم اختيار الطريقة الأنسب للحصول على رزقه سواء كانت عن طريق الصيد أو أكل العشب.. وهذا ما أشار إليه القرآن بدقة في قوله تعالى: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه: 50].

تأملوا معي هذا المخلوق الذي تم تصميمه ليفترس.. كل شيء فيه مناسب للافتراس: تصميم الأنياب وشكل الفم، تصميم الأرجل والذيل والهيكل العظمي.. تصميم الفكين… هل من إنسان عاقل يصدق بأن هذا التصميم المتكامل حدث نتيجة سلسلة مصادفات وطفرات عشوائية؟

فالله تعالى أعطى كل شيء شكله وتصميمه المناسب ثم هداه لحياته ورزقه واستمراره على وجه الأرض، وخلق له كل ما يحتاجه وهيّأ له البيئة المناسبة ليأتي ويجد كل شيء جاهزاً.. نظرية التطور للأسف تفترض العكس.. أن المخلوق ينشأ هكذا عبثاً ثم يكيّف نفسه مع البيئة المحيطة به..

كذلك ظهور آليات دفاعية ذكية في الدفاع عن النفس والاصطياد مثل السم لدى بعض الكائنات.. من أين جاءت فكرة أو تصميم آلية دفاعية تعتمد على إطلاق السمّ لشل حركة الفريسة؟ كذلك فإن ظهور الحركة السريعة لمساعدة الكائن على الاصطياد لابد من وجودها ليتمكن الكائن من سرعة حقن السم في الفريسة.. وإلا سيكون التصميم فاشلاً من دون سرعة خاطفة وتحديد الهدف بدقة. فمن أين جاءت هذه السرعة هذا التصميم وكيف تطور؟

ممنوع ذكر اسم (الله)!

أي بحث علمي عن التطور يذكر اسم (الله) يرفض على الفور… هل فكر أحدكم لماذا؟ لماذا يمنع نشر أي بحث في مجلات عالمية تدعم التطور، يتحدث عن ضرورة وجود خالق لتفسير الخلق؟ وسأضرب لكم مثالاً عن ذلك.

علماء أنتجوا بحثاً علمياً رصيناً عن تطور قبضة اليد البشرية.. ووجدوا بالدليل القاطع وباستخدام برامج محاكاة هندسية.. أن قبضة اليد لابد من إله لتصميمها [15].. وبعد تقييم البحث تم قبوله علمياً ونشره في مجلة شهيرة .. وبعد أن عمل ضجة بسبب اعتراف الباحثين بالله تعالى.. ثم حذف البحث وتقديم اعتذار لقراء المجلة العلمية عن استخدام هذا البحث لاسم (الخالق)!!

هذا البحث نشر على مجلة الطبيعة الأمريكية عام 2016 ويؤكد أنه لابد من الاعتراف بوجود مصمم خالق لقبضة اليد، لأن الدراسة التي قام بها علماء من الصين وجدوا أن الحركات التي تقوم بها اليد الإنسانية لا يمكن أ، تكون قد جاءت نتيجة أي تطور.. لابد من تصميم مسبق!

مجلة PLoS ONE التي نشرت البحث تراجعت عنه بعد ذلك (حسب مجلة الطبيعة) التي تقول:

Researchers who wrote “design by the Creator” in a paper about the function of the human hand have triggered a debate over the quality of editing and peer review at the journal that published it — and ultimately retracted it.

العلماء الذين كتبوا “تصميم من قبل الخالق” في ورقة بحث حول وظائف يد الإنسان أثارت النقاش …. وبالنتيجة تراجعت المجلة وحذفت البحث!

إذا مالذي حدث؟ ببساطة اعترض الملحدون على ذكر اسم (الخالق) ضمن بحث علمي يتحدث عن تصميم اليد، وبالتالي تم حذف البحث خوفاً من أن يتم الاعتراف بخالق للكون.. هذه نظرة علماء التطور لخالق الكون سبحانه وتعالى، يمنعون أي بحث من الاعتراف بالخالق… فهل يمكن لمؤمن أن يقول: إن نظرية التطور تتفق مع القرآن؟؟ كيف تتفق مع القرآن وهي تنكر وجود الله!! أرجو قراءة النظرية جيداً قبل الحكم عليها بأنها تتفق مع القرآن.

صورة من موقع مجلة بلوس ون، حيث حذفت البحث ونشرت تنبيه بأن حذف البحث كان بسبب ذكر اسم (الخالق) وهذا غير مقبول في أبحاث التطور، حيث أعادت المجلة تققيم البحث ووجدته غير صالح للنشر بعد تقييمه ونشره من قبل… فقط بسبب ذكر اسم الخالق [16]!!

 نهاية الجزء الأول 

من نحن

  • مجلة كاسل الرسالات السماوية معنية بتوضيح مفهوم الدين الصحيح السمح الوسطى والمعايشة السلمية وقبول الآخر فى مجتمع واحد متناسق الأطراف  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.