* أديرة الراهبات بمجمع الأديان بمصر القديمة *
كاسل الرسالات السماوية Written by  أيار 13, 2019 - 352 Views

أديرة الراهبات بمجمع الأديان بمصر القديمة

كتب د. عبد الرحيم ريحان
أديرة الراهبات بمجمع الأديان بمصر القديمة

رصدت دراسة آثرية للدكتورة شروق عاشور أستاذ الآثار الإسلامية والمسيحية بأكاديمية المستقبل المعالم المعمارية والفنية لبانوراما أديرة الراهبات بمنطقة مصر القديمة والتى أخذت شهرتها من وجودها فى بقعة تجمع الأديان الثلاثة فى بوتقة واحدة حيث المعبد اليهودى والمغارة الباقية بكنيسة أبى سرجة مكان التجاء العائلة المقدسة حين هروبها إلى مصر وأقدم جوامع مصر جامع عمرو بن العاص
وقد ألقت الدراسة الضوء على دير الشهيد أبى سيفين الذى بنى بعد القرن الخامس الميلادى والذى يطل بواجهته الرئيسية ومدخله الكبير على سكة حديد مترو حلوان ويعرف الشارع الذى به الدير بشارع أبى سيفين ويبدأ من بداية كوبرى الملك الصالح ويمتد بطول الخط الحديدى إلى نهاية سور الدير وينحنى بعد ذلك بزاوية قائمة حتى شارع جامع عمرو وهذا الانحناء به مدخل يؤدى إلى الكنائس المحاطة بالدير وهى كنيسة الأنبا شنودة والعذراء الدمشرية وكنيسة أبى سيفين الكبيرة


وتشير الباحثة في الدراسة  إلى أن كنيسة أبى سيفين الكبيرة كانت الكنيسة الأساسية للدير والتى تتم فيها جميع الصلوات والقداسات ويتم فيها مراسيم رسامة الرهبنة ولذلك كان للراهبات باب خاص يفتح من الدير على الكنيسة مباشرة حيث يوجد بها مكان مخصص لهن ويوجد هذا الباب بالجهة الغربية أمام مدخل كنيسة أبى سيفين حتى الآن أما كنيسة القديسة دميانة فقد أقيم بها أول قداس فى يوم 21 يناير عام 1980 عيد استشهاد القديسة دميانة الموافق 13 طوبة وكنيسة مار يوسف سجلت على اسم يوسف النجار وتم إنشاؤها بداخل الدير الجديد ولم تدشن بعد وهى خاصة بالراهبات فقط دون زوار الدير مثلها مثل كنيسة الملاك ميخائيل

وترصد الدراسة لوحة هروب العائلة المقدسة إلى مصر بدير أبى سيفين والتى كانت فى مدخل الدير ولكن بعد عملية التطوير الخاصة بالدير قد تم نزعها كطبقة جصية وتم إعادتها مرة أخرى يساراً من باب الدخول إلى كنيسة السيدة العذراء وهى لوحة كبيرة تمثل السيدة العذراء تحمل السيد المسيح وهما راكبين حمار ويقف من خلفهما يوسف النجار ومن أعلى يوجد ملاك فارد جناحين وأسفل هذا الملاك ثلاثة أهرامات فالملاك كحارس لهم فى رحلتهم والأهرامات تنم عن أن الرحلة متوجهة إلى مصر

المنطقة تضم دير مار جرجس الذى يدخل إليه من حارة معروفة بهذا الاسم نظرا لوجود أكثر من أثر يحمل اسم الشهيد فالجدار الأيمن لهذه الحارة عبارة عن سور لكنيسة مار جرجس للروم وعلى مقربة من الجدار الأيسر يوجد دير مار جرجس للراهبات ومزار الشهيد المعروف ثم كنيسة أخرى صغيرة تجاور كنيسة العذراء (قصرية الريحان) تعرف كذلك باسم كنيسة مار جرجس والوصول إلى هذه الحارة بواسطة درج هابط من شارع المتحف القبطى

أما عن  زى الراهبات والرهبان يعتبر  ملابس الراهبات هى نفس ملابس الرهبان ولكن يضاف إليها الطرحة تمييزاً للراهبات ويميز الراهب عن الراهبة فى لبسة فروة الجلد وقد تطور الرداء تطوراً ملحوظاً بداية من كونها حركات نسكية إلى أن صارت حركة رهبانية لها دورها المميز وقد تمثل ثوب الرهبان فى الجلابية التى تعرف بالقصارية وتسمى كولوبيوم وتعنى قصير بالقبطية ثم القلنصوة وهى غطاء الرأس وتنتهى بطرحة تتدلى على الكتف لتغطى الرقبة والأسكيم عبارة عن شريط من الجلد عليها رسم الصليب يتمنطق به الراهب تتقابل خلف العنق وتتقاطع أمام الصدر ووظيفتها التقليل من اتساع الجلباب تحتها عندما يقوم الراهب بالأعمال اليدوية والمنطقة الجلد وهى شريط من الجلد عليه رسم ثلاثة صلبان وهى كالحزام تماماً لكنها أعرض وتصل فى عرضها إلى 5سم والشال أو الشملة يعرف باسم
" مافوريون"
ويغطى الرقبة والكتفين والصندل أو النعل وكان يصنع إما من سعف النخيل أو أليافه ويرتديه رهبان مصر لحمايتهم من برودة الأرض وحرارتها والعصاة وهى عبارة عن جريدة من النخيل كان يحملها الراهب أثناء سفرة والطرحة وتعرف كذلك باسم (التلتمة) وهى ما يميز لبس الراهبات دون الرهبان وغالباً ما تكون من أنواع رخيصة الثمن من القماش وبنفس لون الرداء الأسود


من نحن

  • مجلة كاسل الرسالات السماوية معنية بتوضيح مفهوم الدين الصحيح السمح الوسطى والمعايشة السلمية وقبول الآخر فى مجتمع واحد متناسق الأطراف  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.