* "مصر فى القرآن الكريم" الأمان، الكنوز ، الأنهار، عظمة البناء، ملجأ الأنبياء *
كاسل الرسالات السماوية Written by  أيار 14, 2019 - 308 Views

"مصر فى القرآن الكريم" الأمان، الكنوز ، الأنهار، عظمة البناء، ملجأ الأنبياء

كتب أ.د.: عبد الرحيم ريحان 


تعتبر مصر البلد الوحيدة التى ذكرت فى القرآن الكريم صراحة خمس مرات وضمنًا عدة مرات وارتبطت بأنها بلد الأمان والذخائر والأنهار وعظمة البناء وملجأ الأنبياء

وقد قال نبى الله يوسف عليه السلام لأخوته } ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ{ يؤكد أنها ملجأ الأنبياء وأنها بلد الأمان محروسة بعناية الله دائمًا قاهرة لكل الأعداء من الهكسوس والحيثيين والفرس والصليبيين والمغول وغيرهم كما كانت حضن الأمان للعائلة المقدسة والربوة المقصودة فى الآية 50 فى سورة المؤمنون ذات قرار ومعين هى أرض مصر التى لجأت إليها العائلة المقدسة وهى أرض بها نبات وربى وقد جاء إليها نبى الله إبراهيم وأنبياء الله يعقوب ويوسف وأخوته عليهم السلام وتربى بها نبى الله موسى عليه السلام ومر بجبلها بطور سيناء أشرف الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فى رحلة الإسراء والمعراج

وارتبطت مصر كذلك بوجود خزائن الأرض تحت أرضها وفى جبالها وبحارها كما جاء فى سورة يوسف الآية 55 } قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض{ مما يؤكد وجود خزائن الأرض بمصر من معادن نفيسة وبترول وكل مصادر الطاقة والمياه الجوفية وغيرها تتكشف يومًا وراء يوم بدراسات متعددة مما جعلها مطمعًا للغزاة عبر كل العصور كما وصف القرآن الكريم أنهار مصر وعظمتها }وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي{ كما أشار فى سورة القصص آية 38 } فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا{إلى عظمة البناء فى مصر وبراعتهم فى استخدام الطوب الأحمر والذى تفوقوا فيه على كل الأمم إضافة لبراعتهم فى البناء بالأحجار وبنوا منه الصروح الشاهقة

وقد أمر الله سبحانه وتعالى موسى وأخيه أن يبنوا بيوتًا فى مصر ويجعلوا هذه البيوت مساجد قبل دخول الإسلام إلى مصر فى سورة يونس آية 87{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ{ مما يعنى طهارة وقداسة أرض مصر وأن تخطيط الشوارع نسّق بها بحيث تتوافق مع اتجاه القبلة وهذا ما حرص عليه المعماريون المسلمون بعد ذلك لأن الأمر لم يكن قاصرًا على موسى وأخيه فقط بل جاء بصيغة الجمع ليتّبعه الجميع بعد ذلك واتضح فى شارع المعز ومواقع الآثار الإسلامية كما أكد سبحانه وتعالى قداسة مصر حين أقسم بجبل طور سيناء وجعله فى مكانة مكة المكرمة والقدس الشريف فى سورة التين فالتين والزيتون هى أرض القدس وطور سينين جبل الطور والبلد الأمين مكة المكرمة

كما أشار القرآن الكريم لمعالم الحضارة المصرية ومنها }وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَاد{ فى سورة الفجر آية 10 والتى فسرت على أنها الأهرامات أو المسلات كما ذكرت عظمة البناء فى المدن المصرية فى سورة الأعراف آية 111{ قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ{ وجاءت كلمة مدينة فى عصرى يوسف وموسى تعبيرًا عن مدن مصرية وذكرها بصيغة الجمع تدل على تعدد المدائن وحسن عمارتها كما ورد صواع الملك وهو مكيال أو إناء للشراب فى سورة يوسف آية 72 {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ{ كما أشار القرآن لرغد العيش فى مصر } كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ{ ووصف أهل مصر بالكرم فى سورة يوسف آية 21 }وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ{ وكذلك براعة المصريين فى استخراج الذهب واستخدامه }فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ{ فى الآية 53 من سورة الزخرف وهو الذهب الذى أخذ منه بنو إسرائيل جزءًا كبيرًا أثناء خروجهم وحولوه إلى عجل ذهبى بسيناء


من نحن

  • مجلة كاسل الرسالات السماوية معنية بتوضيح مفهوم الدين الصحيح السمح الوسطى والمعايشة السلمية وقبول الآخر فى مجتمع واحد متناسق الأطراف  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.